شمس الدين الشهرزوري

112

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

شيء » مثل « لا شيء من الإنسان بحجر » أو « لا واحد » ؛ أو على بعض أفراد الموضوع ، وهي « 1 » إمّا « موجبة جزئية » وسورها « بعض » ، مثل « بعض « 2 » الإنسان حيوان » أو « واحد » ؛ أو « سالبة جزئية » وسورها « ليس بعض » و « بعض ليس » و « ليس كل » . والفرق بينها أنّ « ليس كل » يدل بالمطابقة على سلب الحكم عن كل الأفراد ، وعن البعض بالالتزام ، والأوّلان بالعكس ؛ و « ليس بعض » قد يستعملونه للسلب الكلي لأنّ « البعض » في حكم الواحد ؛ و « ليس واحد » للسلب الكلي ، كقولهم : « ليس بعض الناس جمادا » يريدون به سلب الجمادية عن جميع « 3 » أفراد الإنسان ، أي ليس واحد من الناس جمادا ؛ ولا يستعملونه للإيجاب . وأمّا « بعض ليس » فقد يستعملونه للإيجاب المعدول كقولهم : « بعض الحيوان هو ليس بإنسان » ، يريدون بذلك حمل اللاإنسان على بعض الحيوان ولا يستعملونه للسلب الكلي . هذا إذا قرن السور بالموضوع الكلي . [ ما قيل في المهملة ] فإن لم يقرن بالموضوع الكلي ولم يكن الحكم على ما صدق عليه من الأفراد ، فهي المسمّاة ب « المهملة » كقولك : « الإنسان ضاحك » أو « ليس » . قالوا « 4 » : وهي في قوة الجزئية ؛ يعنون به أنّ صدق المهملة لازم لصدق الجزئية ، لأنّها إمّا أن تصدق كلية أو جزئية ؛ وأيّا ما كان صدقت جزئية لا محالة ؛ وأيضا فلأنّ « الناطق » إذا صدق الحكم به على إنسان معيّن ، صدق ذلك الحكم على الإنسان من حيث إنّه إنسان ؛ وبالعكس إذا صدق الحكم على الإنسان من حيث هو هو ، صدق على إنسان معيّن ؛ فعلم بالبرهانين تلازم المهملة والجزئية المتوافقتين في الكيف تلازما متعاكسا .

--> ( 1 ) . ت : - هي . ( 2 ) . ب : - بعض . ( 3 ) . ت : - جميع . ( 4 ) . از جمله در منطق الإشارات ، تصحيح شهابى ، ص 18 ؛ منطق الملخص ، ص 144 .